ضمن (إذكاء القرائح بأحكام الجوائح) الخثلان يلقي درسا عن (أثر جائحة كورنا على أحكام الصلاة)

 
ألقى فضيلة المدرس بالمسجد الحرام الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان درسا بعنوان (أثر جائحة كورنا على أحكام الصلاة)، ضمن الدورة العلمية الصيفية عن بعد (إذكاء القرائح بأحكام الجوائح).
حيث بين فضيلته أنه يجب على المسلم أن يعتبر بما يقدره الله تعالى من الأحداث في الكون، ومنها هذه الجائحة، ومن أعظم تلك العبر عظيم قدرة الله تعالى وأنه سبحانه وتعالى هو الخالق المدبر الذي بيده كل شيء وضعف البشرية أمام قدرة الله تعالى وسرعة تقلب الأحوال وتغيرها وأن الإنسان ينبغي عليه أن يستعد بالأعمال الصالحة.
وأوضح فضيلته أنه ينبغي على الشخص  الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي تصدرها الجهات المختصة، وهي من فعل الأسباب التي أُمر بها المسلم، وعدم الأخذ بالأسباب نقصٌ في التوكل وقد برزت مع هذه الجائحة نوازل اجتهد فيها فقهاء العصر، ومن ذلك: إغلاق المساجد مؤقتاً في فترة سابقة، وأداء صلاة الجمعة ظهراً في البيوت، وكذلك صلاة الجماعة وصلاة التراويح وصلاة العيد في البيوت، وصدر في ذلك قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وأنه يجوز التباعد بين المصلين في ظل جائحة كورونا؛ لأن التقارب يُخشى منه انتقال العدوى، ومن مقاصد الشريعة تحقيق المصالح ودفع المفاسد، وقد قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج).
ولا يصح الاقتداء بإمام الحرم في البيوت؛ لأن ذلك ينافي المقصود من صلاة الجماعة وكذلك يجوز لبس الكمامة في الصلاة وتغطية الوجه مكروه عند الفقهاء لكن تزول الكراهة بوجود الحاجة وهي الخشية من انتقال العدوى.
وأن حكم الجمعة والجماعة بعد فتح المساجد أنه من كان له عذر كأن يكون مريضاً، أو كبيراً في السن، أو تكون مناعته قليلة، أو كان في بيته مريضٌ أو كبير في السن فيسقط في حقه وجوب الجمعة والجماعة ويصليها في بيته ولا تصح إقامة الجمعة في البيوت، وإنما يصليها المعذور ظهراً وأن من مات له قريب ولم يتمكن من الصلاة عليه في المقبرة خشية انتقال العدوى فيجوز له أن يصلي عليه صلاة الغائب وتصح إمامة الصبي في أصح أقوال أهل العلم، ويدل لذلك قصة عمرو بن سلمة رضي الله عنه حيث أمَّ قومه وهو ابن سبع سنين، وأقره النبي ﷺ على ذلك.
واختتم فضيلته  بالتضرع إلى الله –عز وجل- أن يديم على هذه البلاد أمنها وأمانها ورخائها وعقيدتها أنه ولي ذلك والقادر عليه.
ويمكن الاستماع الى هذا الدرس عبر رابط منصة منارة الحرمين http://manaratalharamain.gov.sa/